الجمعة، 5 يونيو 2015

أهم محطات حياة أدولف هتلر


أدولف هتلر من أكثر الشخصيات المثيرة للغثيان، نظراً لمسؤوليته عن قتل ملايين البشر وخصوصاً من الروس والأقليات واليهود. بمناسبة مرور سبعين عاماً هذه الأيام علي انتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا في 8 مايو 1945، سنتعرف علي أهم محطات حياة أدولف هتلر مؤسس حزب العمال القومي الاشتراكي الألماني المعروف اختصاراً بالحزب النازي، وسنري كيف تحول إلي دكتاتور سفاح رغم أنه لم يولد علي هذه الشاكلة.

المنزل الذي قضي فيه هتلر معظم طفولته في مدينة ليوندينج في النمسا
[صورة من ويكيبيديا]




أبريل 1889: الولادة والطفولة

صورة لهتلر في طفولته حوالي عام 1889
[Hulton Archive/Getty]
وُلد أدولف هتلر في 20 أبريل عام 1889 في مدينة "براوناو أم إن" في شمال النمسا علي الحدود الألمانية.كان أبوه عامل في الجمارك، وكانت أمه من أسرة فقيرة تعمل في الفلاحة. كان أبوه ميسور الحال، ولكنه كان سريع الغضب وكثيراً ما كان هتلر يتعرض للضرب. كان هتلر محبوباً في المدرسة الابتدائية، وأصبح انطوائياً في المدرسة الثانوية، التي تركها في سن السادسة عشرة دون الحصول علي مؤهل.


فبراير 1908: في فيينا

كان هتلر يحلم بأن يكون رساماً، ولكن والده عارض ذلك. بعد وفاة أبيه عام 1903 قدم هتلر أوراقه إلي أكاديمية الفنون الجميلة في فيينا عاصمة النمسا، ولكن طلبه قوبل بالرفض. بعدها بوقت قصير توفيت أمه، فذهب إلي فيينا للعيش فيها، وكان يعيش في الفنادق الرخصية ويقتات من أجر رسمه لبطاقات البريد. في هذه الأثناء بدأ هتلر في تكوين آرائه السياسية، وكانت لسياسات عمدة فيينا المناهضة لليهود تأثير كبير عليه.


أغسطس 1914: الحرب من أجل الوطن الأم

هتلر وشاربه المميز [Getty]
لم يحب هتلر المجتمع المتعدد الأعراق للامبراطورية النمساوية المجرية التي كانت تحكم معظم وسط وشرق أوروبا في ذلك الوقت، ولذلك قرر الذهاب إلي مدينة ميونيخ في ألمانيا في عام 1913 للفرار من التجنيد في الجيش النمساوي. في عام 1914 اندلعت الحرب العالمية الأولي، فسارع هتلر للتطوع في صفوف الجيش الألماني. خدم هتلر علي الجبهة الغربية في فرنسا وبلجيكا، وتعرض للإصابة مرتين وحصل علي وسامين للشجاعة. بينما كان يتعافي من إصابته في معركة السوم عام 1916، والتي تعتبر أكثر معارك الحرب دموية، حف شاربه بشكله المميز المسمي "شارب فرشاة الأسنان".


نوفمبر 1918: طعنة في الظهر

أثناء تعافي هتلر من إصابة أخري في ألمانيا، أعلنت ألمانيا الاستسلام في الحرب العالمية الأولي.  قبل نهاية الحرب وحين بدأت الهزيمة تلوح في الأفق، ومع تنامي الغضب الشعبي داخل ألمانيا، حاولت قيادة الجيش الألماني إلقاء اللائمة علي القوي السياسية. فتم منحها سلطات أكبر في البرلمان الألماني، وتنحي قيصر ألمانيا فيلهيلم الثاني عن العرش، وتم توريط الأحزاب السياسية في الهزيمة والاستسلام، والترويج لأن الجيش الألماني لم يخسر الحرب، بل تعرض للخيانة من السياسيين وخاصة اليهود والشيوعيين البلاشفة والاشتراكيين. آمن هتلر بهذا الرأي، واعتزم علي الدخول في معترك السياسة للانتقام لهزيمة ألمانيا في الحرب.


القيصر الألماني فيلهيلم الثاني [Getty]

يونية 1919: معاهدة فيرساي

تحمّلت ألمانيا المسؤولية عن إشعال الحرب حسب نصوص معاهدة فيرساي في صيف عام 1919، وبالتالي توجب عليها دفع مبالغ طائلة كتعويضات للحلفاء عن أضرار الحرب. كما نصت أيضاً علي مصادرة مساحات كبيرة من أراضي الامبراطورية الألمانية. كان لخسارة الأرض والتعويضات الباهظة أثره علي نفسية هتلر وشعوره بالقهر والحسرة. كان لا يزال في الجيش، حيث تم تكليفه بالتحري عن حزب يميني متشدد يسمي بحزب العمال الألماني (الذي أصبح لاحقاً يسمي بالحزب النازي) ، حيث انضم هتلر للحزب بعد أن وجد أنه يتفق مع أفكاره اليمينية والمعادية لليهود.

يولية 1921: القائد (الفوهرر)

ترقي هتلر في صفوف حزبه الجديد بفضل مهاراته الخطابية، فخطب أمام حوالي ستة آلاف شخص في ميونيخ في فبراير من عام 1921 في مؤتمر للحزب النازي. ولكن صعوده السريع لم يعجب بعض القياديين القدامي، الذين حاولوا التحالف مع بعض الأحزاب الاشتراكية أثناء وجود هتلر في برلين. ولكن هذه الخطة فشلت، حيث أعلن هتلر استقالته من الحزب، ولم يرجع للحزب إلا بعد أن أحكم سيطرته عليه وأصبح قائده الفعلي في يولية عام 1921.



هتلر يلقي خطاباً في أثناء حملته الانتخابية [Getty]

نوفمبر 1923: انقلاب حانة البيرة

كان الاقتصاد الألماني علي وشك الانهيار في عام 1923 نتيجة للتضخم المخيف الذي جعل رغيف الخبز يقفز سعره من 250 مارك إلي 200 مليار مارك. استغل هتلر هذه الفرصة وحاول إشعال ثورة لإسقاط الحكومة. في يوم 8 نوفمبر، وبينما كان رئيس وزراء ولاية بافاريا (حيث تقع مدينة ميونيخ) في اجتماع مع بعض رجال الأعمال في إحدي الحانات في ميونيخ، اقتحم هتلر القاعة مع ميليشيات الحزب النازي، والمسماة بقوات العاصفة وأجبر رئيس الوزراء علي الموافقة علي حل الحكومة. في اليوم التالي خرج هتلر في مظاهرة علي رأس 3000 شخص في شوارع ميونيخ، ولكن الشرطة كانت في الانتظار، حيث نشبت أعمال عنف أدت إلي مقتل 16 شخص من الحزب النازي و3 من رجال الشرطة. تم القبض علي هتلر بعدها وحُكم عليه بالسجن لخمس سنوات لإدانته بالخيانة في أبريل عام 1924.


يولية 1925: كفاحي

طبعة عام 1938 من كتاب كفاحي [Getty]
لم يقض هتلر من عقوبته أكثر من تسعة أشهر قضاها في سجن لاندسبيرج، فقد أُفرج عنه في ديسمبر 1924 بعد عفو من المحكمة العليا البافارية. وقد ألّف كتابه "كفاحي" في فترة سجنه، الذي دوّن فيه آراءه السياسية ونظريته عن نظام الحكم المثالي. فقد كانت الحكومة في نظره تقوم علي أساس عِرقي، وأعلن هتلر أن العرق الأبيض الآري هو أنقي الأعراق، وأن اليهود أسوأها وأنهم مثل الجراثيم. وذكر في كتابه أن إبادة اليهود يجب أن تكون "عملية دموية". طرح هتلر في كتابه تصوره لألمانيا تحت الحكم النازي، كدولة عنصرية قائمة علي التوسع العسكري وإبادة الأعراق "غير النقية" والدكتاتورية المطلقة. ساعد نشر الكتاب في يولية عام 1925 علي نشر أفكار هتلر بين عامة الشعب الألماني.


أكتوبر 1929: انهيار بورصة نيويورك

  بعد فشله في الانقلاب، اتجه هتلر إلي صندوق الانتخابات، ولكن الحزب النازي لم يحصل سوي علي 2.6% من الأصوات في انتخابات عام 1928. كان تعافي الاقتصاد الألماني قد جعل الناخبين يتجهون إلي أحزاب الوسط (بين الأحزاب اليمينية واليسارية)، ولكن كل ذلك كان علي وشك التغير في أكتوبر 1929 عندما انهارت بورصة وول ستريت في نيويورك. أدي انهيار البورصة إلي طلبات تعجيل بسداد ديون الحكومة الألمانية، ما أدي إلي أزمة اقتصادية ووصلت معدلات البطالة إلي ستة ملايين شخص. كان هذا في مصلحة الأحزاب علي أقصي اليمين واليسار، التي زادت شعبيتها بين الناخبين الألمان. في هذا الوقت أيضاً قابل هتلر "إيفا براون" ذات السبعة عشر عاما، والتي أصبحت صديقته فيما بعد.


يناير 1933: قائد ألمانيا

الرئيس الألماني فون هيندنبورج مع المستشار الألماني هتلر في برلين
[Getty]
بعد حصوله علي الجنسية الألمانية، قاد هتلر حزبه ليصبح أكبر أحزاب البرلمان الألماني في انتخابات يولية عام 1932 التي حصل فيها الحزب النازي علي 37% من الأصوات. ولكن عدد المقاعد لم يكن كافياً لتشكيل حكومة، فتم عقد انتخابات ثانية في نوفمبر 1932 حصل فيه النازي علي 33% من الأصوات. بعدها قرر الرئيس الألماني فون هيندنبورج علي مضض دعوة هتلر لتشكيل الحكومة الألمانية ليتولي منصب المستشارية (رئاسة الوزراء) في يناير عام 1933. 

تم حرق مبني البرلمان الألماني (الرايخستاج) في نهاية فبراير 1933 وألقيت اللائمة علي مؤامرة شيوعية تم علي إثرها حل الحزب الشيوعي واعتقال معظم قادته وأعضائه. عقدت انتخابات أخري في مارس 1933 حصل فيها النازي علي 43% من الأصوات، ثم أصدر البرلمان "قانون التمكين" الذي أعطي بموجبه لهتلر صلاحية تمرير التشريعات بدون موافقة البرلمان، ليُحكم هتلر قبضته علي السلطة التنفيذية والتشريعية في ألمانيا. تم بعدها حل وملاحقة باقي الأحزاب السياسية والحركات العمالية التي لا تتبع سياسات وتوجهات الحزب النازي، وتحولت ألمانيا إلي دكتاتورية. ولكن كان علي هتلر الحصول علي دعم القوات المسلحة لتحقيق رؤيته وفق كتاب كفاحي.


يونية 1934: ليلة السكاكين الطويلة

كان قادة الجيش قلقين من تنامي نفوذ الميليشيات الخاصة بالأحزاب، مثل قوات العاصفة الذراع الخاصة بالحزب النازي. استغل هتلر الفرصة لقمع الأصوات المعارضة لسياساته داخل حزبه. تم اغتيال المئات من قادة حزبه، أبرزهم إرنست روم قائد قوات العاصفة، في عدة ليالي في نهاية يونية 1934، فيما عرف بعملية "الطائر الطنان" أو ليلة السكاكين الطويلة.

هتلر يلقي خطاباً في مؤتمر الحزب النازي في نورمبرج 1935
[Getty]
توفي الرئيس الألماني فون هيندنبورج في 2 أغسطس 1934، وتم ترقية هتلر لمرتبة "فوهرر" أو القائد، وأصبح هو رأس الدولة وصاحب السلطة المطلقة في ألمانيا، وبدأت الاستعداد للحرب.


سبتمبر 1935: قوانين نورمبرج

حاول النازيون منذ عام 1933 التضييق علي اليهود و"غير المرغوب فيهم". وفي عام 1935 بدأت مرحلة جديدة من الفصل البيولوجي، حيث أعلن هتلر في مؤتمر الحزب النازي في نورمبرج قوانين جديدة تحرم اليهود من الجنسية الألمانية وتجرّم الزواج بين اليهود والألمان.



سبتمبر 1938: الاسترضاء والتوسع

القوات النازية تدخل إقليم السوديت في تشيكوسلوفاكيا 1938 [Getty]
بعد بدء تحقيق أجندته الداخلية، اتجه هتلر لمحاولة تحقيق أجندته الخارجية، وخاصة خلق "مجال حيوي" لألمانيا عن طريق التوسع وضم أراضي جديدة. بدأ هتلر بضم إقليم السارلاند في يناير 1935 ثم دخل الجيش الألماني إلي إقليم الراينلاند في مارس 1936 وهو المنزوع السلاح طبقاً لاتفاقية فيرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولي. ثم في مارس 1938 دخلت القوات الألمانية إلي النمسا، حيث حقق هتلر حلمه بتوحيد مسقط رأسه النمسا مع ألمانيا الدولة التي يحكمها.  
وضع هتلر أنظاره علي إقليم السوديت ذي الأغلبية العرقية الألمانية في تشيكوسلوفاكيا. كان يعلم أن رئيسي الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين والفرنسي إدوارد دالادييه لم يكونا راغبين في إشعال الحرب من جديد، فقدم لهما طلباته في مؤتمر في ميونيخ، ووافقا عليها، ودخلت القوات الألمانية إلي تشيكوسلوفاكيا في سبتمبر 1938.


سبتمبر 1939: المقامرة

بعد نجاح هتلر في تحقيق طلباته بخصوص تشيكوسلوفاكيا والنمسا وزيادة وتسليح الجيش الألماني، وضع نظره علي بولندا، التي اقتطع الحلفاء أراضي من ألمانيا لصالحها بعد الحرب العالمية الأولي. ولكن قبل أن يطمح باحتلال بولندا، كان عليه أن يتحالف مع عدوه اللدود جوزيف ستالين رئيس الاتحاد السوفيتي. عقدت ألمانيا والاتحاد السوفيتي معاهدة عدم اعتداء سرية في أغسطس 1939. بعدها غزت ألمانيا بولندا في بداية سبتمبر 1939. كانت هذه مقامرة من هتلر، وذلك لأن الجيش الألماني لم يكن علي أتم الاستعداد حينئذ، ولكنه كان يعتقد أن إنجلترا وفرنسا لم تكونا ترغبان في إعلان الحرب، وأن الأمر سيمر كما حدث من قبل. ولكن كان رهانه خاسراً، حيث أعلنت إنجلترا وفرنسا الحرب علي ألمانيا بعدها بيومين في 3 سبتمبر 1939، وبدأت الحرب العالمية الثانية.


يونية 1940: الانتقام

مراسم توقيع وثيقة استسلام فرنسا 1940 [Getty]
رغم خسارة هتلر للرهان، إلا أنه كان منتصراً في بداية الحرب. فقد سقطت بولندا سريعاً بعد أن غزتها ألمانيا من الغرب والاتحاد السوفيتي من الشرق. بعدها اتجه الجيش الألماني صوب فرنسا منفذاً تكتيكه المعروف بـ"الحرب الخاطفة"، واستسلمت فرنسا سريعاً في 17 يونية 1940. وبهذا فقد انتقم هتلر لهزيمة ألمانيا في الحرب الأولي قبلها بعقدين من الزمان، وتم توقيع وثيقة استسلام فرنسا في نفس عربة القطار التي وقعت فيها ألمانيا وثيقة استسلامها.


1941: أعداء جدد

رغم توقيع معاهدة عدم الاعتداء مع الاتحاد السوفيتي، إلا أن هتلر كان شديد البغض للشيوعية وشديد التوجس من نوايا ستالين. بعد غزو السوفييت لدول بحر البلطيق، قرر هتلر غزو الاتحاد السوفيتي وتوسيع ألمانيا ناحية الشرق. في يونية 1941 بدأت عملية "بارباروسا" أكبر عملية غزو بري في التاريخ شارك فيها أكثر من 3 ملايين جندي ألماني. اعتقد هتلر أنه يستطيع هزيمة الاتحاد السوفيتي في غضون أشهر، ولكنه كان خطأً آخر من هتلر. استطاع الجيش النازي تحقيق تقدم سريع في بداية الحملة، ولكن دخول الشتاء الروسي الصعب كان بداية النهاية لأسطورة الجيش النازي.
الرئيس الأمريكي روزفيلت مع الرئيس السوفيتي ستالين 1943 [Getty]
وفي ديسمبر 1941 هاجمت اليابان ميناء "بيرل هاربور" في جزر هاواي في الولايات المتحدة، ما أدي إلي إعلانها الحرب علي دول المحور (ألمانيا، إيطاليا، اليابان) ودخول عدو جديد شرس ضد هتلر إلي ساحة الحرب.


فبراير 1943: منعطف خاطئ

مع توالي الإخفاقات علي الجبهة الشرقية في الاتحاد السوفيتي، تولي هتلر شخصياً القيادة اليومية لعمليات الجيش الألماني. مع تعثر محاولة فتح موسكو، بدأ الجيش النازي حملة جديدة في صيف 1942 للوصول إلي القوقاز، ولكن القوات الألمانية وقفت عند مدينة ستالينجراد حيث واجهت مقاومة شرسة من الجيش الأحمر السوفيتي. تعرض الجيش الألماني هناك للحصار مع بدء الهجوم السوفيتي المضاد، وبعد مواجهة المجاعة ونقص الإمدادات أعلنت القوات الألمانية في ستالينجراد استسلامها للسوفيت في فبراير 1943، رغم أوامر هتلر الحاسمة بعدم الاستسلام. وفي يولية 1943 بدأت عملية غزو صقلية في إيطاليا الفاشية من قبل قوات الحلفاء، تمهيداً لغزو إيطاليا.


هتلر أثناء التخطيط للهجوم علي ستالينجراد [Getty]

يونية 1944: قيادة رعناء

بعد هزيمة القوات النازية في الجبهة الشرقية من قبل الجيش الأحمر السوفيتي نتيجة لقرارات هتلر الخاطئة، كان الدور علي الجبهة الغربية. فقد هبطت قوات الحلفاء علي ساحل فرنسا في نورماندي في يونية 1944 لبداية الحملة البرية لغزو ألمانيا. كان هتلر نائماً في ذلك الوقت، ولم يكن من الممكن اتخاذ قرارات حاسمة دون الرجوع إليه، مما عطل جهود الجيش النازي لصد هجوم الحلفاء وساعد علي نجاحه. ورغم كل ذلك استمر هتلر في تفاؤله معتقداً أن ألمانيا ما زال بإمكانها قلب الطاولة وتحويل الهزيمة إلي نصر.



يولية 1944: قبضة متهاوية

الغرفة التي وقعت فيها محاولة اغتيال هتلر عن طريق فون شتاوفينبرج
[Getty]
مع تزايد هزائم الجيش الألماني، بدأ التمرد والمعارضة من قبل نخبة ضباط الجيش الألماني تزداد ضد هتلر، حتي حاول بعضهم اغتياله. ففي 20 يولية 1944 وفي أثناء وجوده في مقر قيادته، زرع العقيد كلاوس فون شتاوفينبرج قنبلة في حقيبة أوراق تحت طاولة الاجتماعات، ولكن هتلر نجا من الانفجار ببعض الإصابات الطفيفة، واستطاع إفشال محاولة الانقلاب التي قام بها شتاوفينبرج وزملائه، وتم إعدامهم رمياً بالرصاص.  وهكذا استمر هتلر في موقعه للنهاية، وأصبحت ألمانيا بين فكي الكماشة من القوات الأمريكية والإنجليزية والفرنسية من الغرب والجيش الأحمر من الشرق.



أبريل 1945: الهزيمة والموت

جنود روس يرفعون العلم السوفيتي علي مبني البرلمان الألماني
 الرايخستاج [Getty]
مع قرب وصول القوات السوفيتية إلي مخبئه في برلين، أيقن هتلر أن نهايته قد حانت وعزم علي الانتحار. تزوج من صديقته إيفا براون في 29 أبريل 1945، وفي اليوم التالي ابتلعا كبسولة تحتوي علي سم السيانيد ثم قتل أطلق هتلر الرصاص علي رأسه. وهكذا مات الرجل الذي كان مسؤولاً عن إشعال فتيل الحرب العالمية الثانية، والتي مات بسببها حوالي 50 مليون إنسان معظمهم من المدنيين، بالإضافة لمسؤوليته عن "الهولوكوست" أو مذابح اليهود والأقليات.




المصادر

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق